ابن أبي الدنيا

76

كتاب مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ( نوادر الرسائل 17 )

أمر ابن ملجم ، وقتله « 86 » حدّثنا الحسين ، نا عبد اللّه ، نا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، نا أبو أسامة ، قال : حدّثني أبو طلق عليّ بن حنظلة بن نعيم ، عن أبيه ، قال : لمّا ضرب ابن ملجم عليّا ، قال : احبسوه ، فإنّما هو جرح ؛ فإن برأت امتثلت أو عفوت ، وإن هلكت قتلتموه . فجعل عليه عبد اللّه بن جعفر - وكانت أمّ كلثوم بنت عليّ تحته - فقطع يديه ، وفقأ عينيه ، وقطع رجليه ، وجدعه ، وقال له : هات لسانك . فقال له : إذ صنعت ما صنعت ، فإنّما تستقرض في جسدك ؛ أمّا لساني - ويحك - فدعه ، أذكر [ 12 أ ] اللّه به ، فإنّي لا أخرجه لك أبدا . فشقّ لحييه ، وأخرج لسانه من بين لحييه ، فقطعها ، وحمى مسمارا ليفقأ به عينيه فقال : إنّك لتكحل عمّك بملمول ممضّ « 1 » ؛ فجاءت [ أمّ ] كلثوم تبكي وتقول : يا خبيث ، واللّه ما ضرّت أمير المؤمنين . فقال : أعليّ - يا أمّ كلثوم - تبكين ؟

--> ( 86 ) التخريج : تاريخ دمشق ( ترجمة عليّ ) 3 / 365 وطبقات ابن سعد 3 / 40 والبداية والنهاية 11 / 128 وأنساب الأشراف 2 / 361 . رجال السّند : * أبو أسامة : حمّاد بن أسامة بن زيد ، الكوفيّ ، ثقة ؛ توفي سنة 201 ه . ( تهذيب 3 / 2 ) . * عليّ بن حنظلة الشّيبانيّ ، أبو طلق ، قال عنه ابن معين : مشهور . ( الجرح والتعديل 6 / 181 ) . ( 1 ) ممضّ : محرق . ( القاموس ) .